السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
427
فقه الحدود والتعزيرات
بن عليّ الوشّاء ، قال : « سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : شتم رجل على عهد جعفر بن محمّد عليه السلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأتي به عامل المدينة ، فجمع الناس فدخل عليه أبو عبد اللّه عليه السلام ، وهو قريب العهد بالعلّة « 1 » وعليه رداء له مورّد « 2 » فأجلسه في صدر المجلس ، واستأذنه في الاتّكاء ، وقال لهم : ما ترون ؟ فقال له عبد اللّه بن الحسن ، والحسن بن زيد ، وغيرهما : نرى أن تقطع لسانه ، فالتفت العامل إلى ربيعة الرأي وأصحابه ، فقال : ما ترون ؟ قال : يؤدّب ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : سبحان اللَّه ! فليس بين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبين أصحابه فرق ؟ » « 3 » والحديث ضعيف ب : « معلّى بن محمّد » الوارد في سند الوسائل والتهذيب . وأمّا « عليّ بن محمّد » الوارد في الكافي « 4 » بدل « معلّى بن محمّد » ، فهو مجهول . والظاهر كون لفظ « عليّ » مصحّف « معلّى » . والخبر وإن لم يكن فيه تصريح بقتل السابّ ، إلّا أنّه قد صرّح بذلك في الخبر الآتي ، والظاهر أنّهما يشيران إلى واقعة واحدة ، نقلت تارة بالإجمال وأخرى بالتفصيل . 3 - ما رواه عليّ بن أسباط عن عليّ بن جعفر ، قال : « أخبرني أخي موسى عليه السلام ، قال : كنت واقفاً على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد اللَّه الحارثي - عامل المدينة - فقال : يقول لك الأمير : انهض إليّ ، فاعتلّ بعلّة ، فعاد إليه الرسول ، فقال : قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة « 5 » فهو أقرب لخطوك ، قال : فنهض أبي واعتمد عليّ ودخل على الوالي ،
--> ( 1 ) - العلّة : المرض . ( 2 ) - رداء مورّد : الذي صبغ على لون الورد ، وهو دون المضرّج الذي يصبغ بالحمرة . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 25 من أبواب حدّ القذف ، ح 1 ، ج 28 ، صص 211 و 212 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 85 ، ح 332 . ( 4 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 266 ، ح 30 . ( 5 ) - المقصورة - كما في هامش الوافي ، ج 15 ، ص 496 - هو المحراب المحجّر الذي بناه مروان بن الحكم في الضلع الجنوبيّ من المسجد النبويّ ، وغرضه أن يكون الإمام فيها محفوظاً من قتل الغيلة حال الصلاة ، وكان للمقصورة باب إلى دار مروان ، وحيث كان دخول أبي عبد اللّه عليه السلام إلى دار الوالي سهلًا له من ذلك الباب أزال الوالي عذره عليه السلام بفتحه .